أحمد بن يحيى العمري

291

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

واجتمع معه ملوك أهل بيته في جمع عظيم فسار بهم إلى آمد وحصرها وتسلمها من صاحبها الملك المسعود بن الملك الصالح محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن سقمان بن أرتق بن أكسل ، [ ومحمد بن قرا أرسلان ] « 1 » المذكور هو الذي ملكه السلطان صلاح الدين آمد بعد انتزاعها من ابن نيسان « 2 » . وكان سبب انتزاع آمد من الملك المسعود لسوء سيرته وتعرضه إلى حريم الناس ، وكانت له عجوز قوادة يقال لها الازاء كانت تؤلف بينه وبين نساء الأكابر ونساء الملوك . ولما نزل الملك المسعود إلى خدمة الملك الكامل وسلم آمد وبلادها إليه - ومن جملة معاملتها حصن كيفا ، وهي في غاية الحصانة - أحسن الكامل إلى المسعود وأعطاه إقطاعا جليلا بديار مصر ، ثم بدت منه [ أمور ] « 3 » اعتقله ( 227 ) الملك الكامل بها ، ولم يزل الملك المسعود [ معتقلا ] « 4 » إلى أن مات الملك الكامل « 5 » فخرج من الاعتقال واتصل بحماة فأحسن إليه الملك المظفر صاحب حماة ، ثم سافر الملك المسعود [ إلى ] « 4 » الشرق ، واتصل بالتتر فقتلوه « 6 » . ولما تسلم الكامل آمد وبلادها رتب فيها النواب من جهته ، فجعل فيها ولده

--> ( 1 ) : في الأصل : والملك المسعود ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 152 ) ، وتقدم تمليك السلطان صلاح الدين آمد لنور الدين محمد بن قرا أرسلان في سنة 579 ه ، راجع : ص 128 . ( 2 ) : وكان ابن نيسان هذا مدبر آمد ، وقد سلمها إلى السلطان صلاح الدين بعد قتال وحصار شديدين ، وسار قاصدا بلاد الروم ، انظر : أبو شامة : الروضتين 3 / 146 ( 3 ) : في الأصل : أمورا . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 152 ) . ( 5 ) : أي حتى سنة 635 ه / 1238 م ، سنة وفاة الملك الكامل ، انظر ما يلي ، ص 305 . ( 6 ) : انظر ما سبق ، ص 249 حاشية : 1 .