أحمد بن يحيى العمري
284
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الهند ، وفوض خوارزم وخراسان ومازندران إلى ولده قطب الدين أزلاغ شاه وجعله ولي عهده ، ثم في آخر وقت عزله عن ولاية العهد وفوضها إلى جلال الدين ، وفوض كرمان وكيش ومكران إلى ولده غياث الدين تيزشاه وقد تقدمت أخباره « 1 » وفوض العراق إلى ولده [ ركن الدين ] « 2 » غور شاه يحيى وكان أحسن أولاده خلقا وخلقا ، وقتل المذكور التتر بعد موت أبيه ، وضرب لكل واحد منهم النوب الخمس في أوقات الصلوات على عادة الملوك السلجوقية وانفرد أبوهم خوارزم شاه بنوبة ذي القرنين فإنها تضرب وقت طلوع الشمس وغروبها ، وكانت دبادبه « 3 » سبعا وعشرين دبدبة من الذهب مرصعة بالجواهر وكذا باقي آلات النّوبتية وجعل سبعة وعشرين ملكا يضربونها في أول يوم قرعت ( 219 ) وكانوا من أكابر الملوك أولاد السلاطين منهم [ طغريل ] « 4 » أرسلان السلجوقي و [ أولاد ] « 5 » غياث الدين صاحب الغور ، والملك علاء الدين صاحب باميان ، والملك تاج الدين صاحب بلخ ، وولده الملك الأعظم صاحب ترمذ ، والملك سنجر صاحب بخارى وأشباههم ، وكانت أم خوارزم شاه محمد تركان خاتون من قبائل [ بباووت ] « 6 » وهي فرع من فروع يمسك وكانت بنت ملك من ملوكهم ، تزوج بها تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد بن أنوش تكين غرشه ، فلما صار الملك إلى ولده محمد بن تكش قدم إلى والدته تركان
--> - بين سجستان والغور ، . . . وقال بعضهم : مدينة بين بست وبكراباذ » . ( 1 ) : راجع : ص 253 . ( 2 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 148 ) . ( 3 ) : الدبادب : ج دبداب ، وهو الطبل ( لسان العرب ) . ( 4 ) : في الأصل : ابن طغريل ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 148 ) . ( 5 ) : في الأصل : أولاده ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 6 ) : في الأصل ، كتبت بغير تنقيط برسم : ببات ، والتصحيح من المصدر نفسه .