أحمد بن يحيى العمري

282

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الدين « 1 » من بيت كبير يقال لهم بيت الأحدب [ فأخذها منه الملك المظفر غازي المذكور ، وعوضه عن أرزن بمدينة حاني ] « 2 » ، وأرزن لم تزل بأيديهم من أيام السلطان ملكشاه السلجوقي وإلى الآن ، فسبحان من لا يزول ملكه . وفيها ، جمعت الفرنج من حصن الأكراد ، وقصدوا حماة ، فخرج إليهم الملك المظفر محمود بن الملك المنصور صاحب حماة ، والتقاهم عند قرية بين حماة وبارين يقال لها أفيون « 3 » وكسرهم كسرة عظيمة ، ودخل الملك المظفر حماة مظفرا مؤيدا . وفيها ، ولد الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب « 4 » . [ ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وست مئة « 13 » ] « 5 » واستقر السلطان الملك الكامل بديار مصر ، وأخوه الأشرف بدمشق في ملاذه وقد تخلى عن البلاد الشرقية ، فإن حران ( 217 ) وما معها صارت لأخيه الملك الكامل ، وخلاط قد خربت ، ولم يكن للأشرف ولد ذكر فاقتنع بدمشق واشتغل باللهو والملاذ والأوقات الطيبة . وفي هذه السنة ، عاودت التتر قصد بلاد الإسلام وسفكوا وخربوا ، وكان قد ضعف جلال الدين لقبح سيرته وسوء تدبيره ، ولم يترك له صديقا من ملوك

--> ( 1 ) : عرض ابن الأثير ( الكامل 12 / 491 - 492 ) لجانب من سيرته فلينظر . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 146 ) . ( 3 ) : في المصدر نفسه ( 3 / 147 ) : لفيون . ( 4 ) : تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 368 حاشية : 2 بتحقيقنا ، ونظر ما يلي ص 394 - 396 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 9 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1230 م . ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 147 ) .