أحمد بن يحيى العمري
264
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الأسواق من غير أن يطرق بين يديه كما جرت عادة الملوك ، ولما كثر هذا منه صار الإنسان إذا فعل أمرا لا يتكلف له يقال قد فعله بالمعظّمي ، وكان عالما فاضلا في الفقه والنحو ، وكان شيخه في النحو تاج الدين زيد بن الحسن الكندي « 1 » ، وفي الفقه جمال الدين [ الحصيري ] « 2 » ، وكان حنفيا متعصبا لمذهبه ، وخالف جميع أهل بيته ، فإنهم كانوا شافعية ، ومن شعره قوله « 3 » : ( الطويل ) ولي همة لولا العوائق لم تزل * تشرّ ( ق ) في كسب العلى وتغرّب ولكنها الأيام تبدي صروفها * عجائب حتى لست منهن أعجب وقوله : ( الطويل ) نزلنا ضميرا « 4 » والجياد ضوامر * وقد حان من شمس النهار غروبها ففاضت غروب العين شوقا إليكم * وليس عجيبا أن يفيض غروبها وقوله : ( الكامل ) ومورد الوجنات أغيد خاله * بالحسن من فرط الملاحة عمّه
--> ( 1 ) : توفي بدمشق في شوال سنة 613 ه / كانون الثاني 1217 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 575 - 577 ، المنذري : التكملة 2 / 383 - 385 ، أبو شامة : الذيل على الروضتين ، ص 95 - 99 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 339 - 242 ، الذهبي : العبر 3 / 159 - 160 ، ابن تغري بردي : النجوم 6 / 216 - 217 ( 2 ) : في الأصل : الحصري ، وهو جمال الدين محمود بن أحمد بن عبد السيد الحصيري الحنفي ، توفي بدمشق في صفر سنة 636 ه / أيلول 1238 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 720 - 721 ، المنذري : التكملة 3 / 499 ، أبو شامة : الذيل على الروضتين ، ص 167 ، الذهبي : العبر 3 / 228 - 229 ، ابن كثير : البداية 13 / 152 - 153 ، ابن تغري بردي : النجوم 6 / 313 ، الزركلي : الأعلام 7 / 161 . ( 3 ) : لم ترد الأبيات التالية في ( أبو الفدا ) . ( 4 ) : ضمير : قرية في آخر حدود دمشق مما يلي السّماوة ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 463 .