أحمد بن يحيى العمري

255

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الله بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن « 1 » . سنة إحدى وعشرين وست مئة إلى سنة ثلاثين وست مئة في سنة إحدى وعشرين وست مئة « 13 » وصل التتر إلى قرب توريز ، وأرسلوا إلى صاحبها أزبك بن البهلوان يقولون له : إن كنت في طاعتنا فأرسل من عندك الخوارزمية إلينا ، فجمع أزبك الخوارزمية وأرسلهم إلى التتر مع تقدمة عظيمة فكفوا عن بلاده وعادوا إلى خراسان . وفيها استولى غياث الدين تيزشاه بن محمد بن تكش أخو جلال الدين منكبرتي بن محمد على غالب مملكة فارس ، وكان صاحب فارس يقال له الأتابك سعد بن دكلا « 2 » وأقام غياث الدين بشيراز وفي كرسي مملكة فارس ، ولم يبق مع أتابك سعد من فارس غير الحصون المنيعة ، ثم اصطلح الأتابك سعد مع غياث الدين على أن يكون لكل منهما ما بعده . وفي هذه السنة ، عصى المظفر غازي بن العادل على أخيه الأشرف ، وكان الملك الأشرف قد أنعم على أخيه المظفر غازي بخلاط ، وهي مملكة عظيمة بإقليم أرمينية ، وكان قد حصل بين الملك المعظم صاحب دمشق وبين أخويه الكامل والأشرف ( 194 ) وحشة بسبب ترحيله عن حماة كما تقدم ذكره « 3 » ،

--> ( 1 ) : قتل خنقا في مراكش في شوال سنة 624 ه / تشرين الأول 1226 م ، وبويع من بعده ابن أخيه يحيى بن محمد الناصر بن يعقوب ، ترجمته في : ابن خلدون : تاريخه 6 / 253 - 254 ، العباس ابن إبراهيم : الإعلام بمن حل مراكش 8 / 216 - 219 ، وانظر ما يلي ، ص 265 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 24 كانون الثاني ( يناير ) سنة 1224 م . ( 2 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 3 ) : راجع : ص 252 .