أحمد بن يحيى العمري

239

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لو كان من مات يفدى مثلها لفدى * أمّ المظفر آلاف من البشر وفيها ، توفي الملك الغالب عز الدين كيكاوس بن كيخسرو بن قليج أرسلان ابن مسعود بن قليج أرسلان السلجوقي « 1 » صاحب بلاد الروم ، وقد تقدم ذكر ولايته سنة سبع وست مئة « 2 » ، وكان قد تعلق به مرض السّل واشتدّ به ومات ، فملك بعده أخوه كيقباذ ، وكان كيكاوس قد حبس كيقباذ ( 177 ) المذكور « 3 » فأخرجه الجند وملكوه . وفي سنة سبع عشرة وست مئة « 13 » كان الفرنج [ متملكين ] « 4 » دمياط ، والسلطان الملك الكامل مستقر في المنصورة مرابطا للجهاد ، والملك الأشرف في حرّان ، وكان الملك الأشرف قد أقطع عماد الدين أحمد بن سيف الدين علي بن أحمد بن المشطوب رأس عين ، فخرج ابن المشطوب على الملك الأشرف ، وجمع جيشا وحسّن لمحمود بن قطب الدين صاحب سنجار الخروج عن طاعة الأشرف أيضا ، فخرج بدر الدين لؤلؤ من الموصل وحصر ابن المشطوب بتل أعفر وأخذه بالأمان وقبض عليه ، وأعلم الملك الأشرف بذلك فسرّ به غاية السرور ، واستمر ابن المشطوب في الحبس . وسار الملك الأشرف من حرّان واستولى على دنيسر وقصد سنجار فأتته رسل صاحبها محمود بن قطب الدين تسأل أن يعطى الرقّة عوض سنجار ليسلم سنجار إلى الملك الأشرف ، فأجاب الملك الأشرف إلى ذلك ، وتسلم سنجار في

--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 162 حاشية : 2 ( 2 ) : راجع : ص 220 . ( 3 ) : راجع : ص 223 . ( 13 ) : يوافق أولها في يوم الأحد 8 آذار ( مارس ) سنة 1220 م . ( 4 ) : في الأصل : متملكون .