أحمد بن يحيى العمري
234
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
[ ثم دخلت ] « 1 » سنة ست عشرة وست مئة « 13 » والملك الأشرف مقيم بظاهر حلب يدبر أحوالها ، والملك الكامل بمصر في مقابلة الفرنج وهم محاصرون لثغور دمياط ، وكتب الملك الكامل متواصلة إلى إخوته في طلب النجدة . وفيها ، توفي نور الدين أرسلان شاه بن القاهر مسعود بن أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر « 2 » صاحب الموصل وكان لا يزال مريضا ، فأقام بدر الدين لؤلؤ في الملك بعده أخاه ناصر الدين محمود بن الملك القاهر « 3 » وعمره حينئذ نحو ثلاث سنين ، وهو آخر من خطب له بالسلطنة من بيت أتابك زنكي بن آقسنقر ، وكان أبوه القاهر آخر من كان له استقلال بالملك منهم ثم [ إن ] « 4 » هذا الصبي مات بعد مدة ، واستقل بدر الدين لؤلؤ بالموصل وأتته السعادة وطالت مدة ملكه إلى أن توفي بالموصل بعد أخذ التتر بغداد على ما سنذكره « 5 » . وفي هذه السنة ، توفي قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكي بن مودود ابن الأتابك زنكي بن آقسنقر صاحب سنجار ، فملك سنجار بعده ولده عماد الدين شاهنشاه بن محمد ، وكان قطب الدين حسن السيرة في رعيته ، وبقي عماد الدين شاهنشاه في الملك شهورا ، ثم وثب عليه أخوه محمود فذبحه وملك سنجار ، وهذا محمود هو آخر ( 173 ) من ملك سنجار من البيت
--> ( 1 ) : في الأصل : وفي ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 121 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 19 آذار ( مارس ) سنة 1219 م . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 230 حاشية : 1 . ( 3 ) : توفي سنة 619 ه / 1222 م ، ترجمته في : ابن كثير : البداية 13 / 93 ، وانظر ما يلي ، ص 250 - 251 . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 121 ) . ( 5 ) : انظر ما يلي ، ص 372 . 6 : انظر ما سبق ، ص 181 حاشية : 4 .