أحمد بن يحيى العمري
227
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الحكم في الأموال والقلاع إلى شهاب الدين طغريل الخادم « 1 » و [ أعذق ] « 2 » به جميع أمور الدولة . وفي ثالث عشر جمادى الآخرة أقطع [ أخاه ] « 3 » الملك الظافر خضر [ المعروف ب ] « 4 » المستمر كفرسودا ، وأخرج من حلب في ليلته بالتوكيل ، وأخرج علم الدين قيصر « 5 » مملوك الملك الظاهر إلى حارم نائبا . وفي خامس عشر جمادى الآخرة اشتد مرض الملك الظاهر ومنع الناس الدخول ، وتوفي ليلة الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة « 6 » ، وكان مولده بمصر في نصف رمضان سنة ثمان وستين وخمس مئة ، وكان عمره أربعا وأربعين سنة وشهورا ، وكان مدة ملكه لحلب من حين وهبها له أبوه إحدى و [ ثلاثين ] « 7 » سنة ، وكان فيه بطش وإقدام على سفك الدماء ثم أقصر عنه ، وهو الذي جمع شمل البيت الناصري الصلاحي ، وكان ذكيا فطنا . وترتب الملك العزيز في المملكة و [ أرجع ] « 8 » الأمور كلها إلى شهاب الدين طغريل الخادم ، فدبر الأمور وأحسن السياسة ، وكان عمر الملك العزيز لما قرّر في المملكة سنتين وأشهرا ، وعمر أخيه الملك الصالح اثنتي عشرة سنة .
--> ( 1 ) : توفي سنة 631 ه / 3 - 1234 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 685 - 686 ، الذهبي : العبر 3 / 210 . ( 2 ) : في الأصل : عدق ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 117 ) . ( 3 ) : في الأصل : أخوه . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 117 ) . ( 5 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 6 ) : انظر ما سبق ، ص 130 حاشية : 1 . ( 7 ) : في الأصل : ثلاثون . ( 8 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 117 ) .