أحمد بن يحيى العمري
220
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأستاذ داره ، وهذا لؤلؤ هو الذي ملك الموصل على ما سنذكره « 1 » إن شاء الله تعالى . وكان لأرسلان شاه ولد آخر أصغر من القاهر اسمه [ عماد الدين ] « 2 » زنكي ملّكه أبوه قلعتي العقر وشوش « 3 » وهما بالقرب من الموصل . وفيها ، وردت رسل الخليفة الإمام الناصر إلى ملوك الأطراف أن يشربوا له كأس الفتوة ، ويلبسوا سراويلها ، وأن ينتسبوا إليه في رمي البندق ففعلوا ذلك . وفيها ، سار الملك العادل بعد وصوله إلى دمشق إلى الديار المصرية ، وأقام بدار الوزارة . وفيها ، توفي ( 161 ) الملك الأوحد عز الدين أيوب بن الملك العادل « 4 » صاحب خلاط ، فسار أخوه الأشرف وملك خلاط واستقل بملكها مضافا إلى ما بيده من البلاد الشرقية ، فعظم شأنه ولقب بشاه أرمن . وفيها ، قتل غياث الدين كيخسرو صاحب الروم ، قتله ملك الأشكري « 5 » وملك بعده ابنه كيكاوس حسبما تقدم ذكره سنة ثمان وثمانين وخمس مئة .
--> ( 1 ) : انظر ما يلي ، ص 234 . ( 2 ) : في الأصل : علاء الدين ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 113 ) . ( 3 ) : انظر عن العقر وشوش والمراد هنا عقر الحميدية : ياقوت : معجم البلدان 4 / 136 ، وعن الشوش : المصدر نفسه 3 / 372 ، وأهل هاتين القلعتين من الأكراد . ( 4 ) : كذا في ( أبو الفدا 3 / 113 ) ، وفيما تقدم من مصادر ترجمته ، ص 184 حاشية : 5 أن وفاة الأوحد كانت في سنة 609 ه . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 161 حاشية : 2 .