أحمد بن يحيى العمري

218

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفي سنة ست وست مئة « 13 » سار الملك العادل من دمشق وقطع الفرات وجمع الملوك من أولاده ونزل حران ، ووصل إليه وبها الملك الصالح [ محمود ] « 1 » بن محمد بن قرا أرسلان الأرتقي صاحب آمد وحصن كيفا ، وسار الملك العادل من حران ، ونازل سنجار وبها صاحبها قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي فحاصره فطال الأمر في ذلك ، ثم خامرت عساكر الملك العادل ونقض الملك الظاهر صاحب حلب الصلح معه ، فرحل [ عن سنجار ] « 2 » وعاد إلى حران ، واستولى الملك العادل على نصيبين ، وكانت لقطب الدين محمد المذكور ، وكذلك استولى على الخابور . وفي سنة سبع وست مئة « 14 » عاد السلطان الملك العادل من البلاد الشرقية إلى دمشق . وفيها ، قصدت الكرج خلاط ، وحصروا الأوحد بن الملك العادل بها ، واتفق أن ملك الكرج « 3 » شرب وسكر فحسن له السكر أن يقدم إلى خلاط في عشرين فارسا ، وخرجت له المسلمون فأخذوه أسيرا وحملوه إلى الملك الأوحد فرد على الملك الأوحد عدة قلاع ( 160 ) وبذل إطلاق خمسة آلاف أسير ، ومئة ألف دينار ، وعقد الهدنة مع المسلمين ثلاثين سنة ، وشرط أن يزوج ابنته للملك

--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 6 تموز ( يوليو ) سنة 1209 م . ( 1 ) : في الأصل : محمد ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 112 ) . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر نفسه . ( 14 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 25 حزيران ( يونيه ) سنة 1210 م . ( 3 ) : ذكره سبط ابن الجوزي ( مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 540 ) ، وابن كثير ( البداية 13 / 56 ) باسم : إيواني .