أحمد بن يحيى العمري

192

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ملكشاه بن تكش إلى غياث الدين ملك الغورية يستنصره على عمه ، فأكرمه غياث الدين ووعده القيام معه . وفي سنة سبع وتسعين وخمس مئة « 13 » توفي عز الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الملك [ بن ] « 1 » المقدم « 2 » وصارت بلاده بعده وهي منبج وقلعة نجم ، وفامية ، وكفرطاب لأخيه شمس الدين عبد الملك بن محمد بن عبد الملك [ بن ] « 1 » المقدم « 3 » ، ولما استقر الشمس عبد الملك بمنبج سار إليها الملك الظاهر [ صاحب حلب ] « 1 » وحصرها وملك منبج وعصى عبد الملك بن المقدم بالقلعة فحصره ونزل عبد الملك بالأمان فاعتقله الملك الظاهر وملك قلعة منبج ، وبعد أن فرغ من منبج سار إلى قلعة نجم وفيها نائب ابن المقدم فحصرها وملكها في آخر رجب هذه السنة ، وأرسل الملك الظاهر إلى الملك المنصور صاحب حماة يبذل له منبج وقلعة نجم على أن يصير معه على الملك العادل فاعتذر الملك المنصور باليمين ( 137 ) التي في عنقه للملك العادل فلما أيس الملك الظاهر منه سار إلى المعرة وأقطع بلادها ، واستولى على كفرطاب وكانت لابن المقدم ، ثم سار إلى فامية وبها قراقوش نائب ابن المقدم ، وأرسل الملك الظاهر أحضر ابن المقدم من حلب ، وكان معتقلا بها ، وأحضر معه أصحابه الذين اعتقلهم وضربهم قدام قراقوش ليسلم فامية فامتنع فأمر الملك الظاهر بضرب عبد الملك بن المقدم فضرب ضربا عظيما وبقي يستغيث فأمر قراقوش فضربت النعّارات « 4 » على قلعة فامية لئلا يسمع أهل البلد صراخه ، ولم يسلّم

--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 12 تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1200 م . ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 99 ) . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 169 حاشية : 1 . ( 3 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 4 ) : في ( أبو الفدا 3 / 99 ) : النقارات ، وهو تصحيف .