أحمد بن يحيى العمري
183
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الدين قطلق « 1 » مملوك عز الدين فرّخشاه بن شاهنشاه بن أيوب . ولما عاد الملك العزيز إلى مصر في هذه المرة مدحه القاضي ابن سناء الملك بقصيدة منها « 2 » : ( السريع ) قدمت بالسّعد وبالمغنم * كذا قدوم الملك المقدم « 3 » أغثت تبنين وخلّصتها * فريسة من ماضغي ضيغم ( 128 ) شنشنة تعرف من يوسف * في النصر لا تعرف من أخزم مقدّم « 4 » صار جمادى به * كمثل ذي الحجة في الموسم « 5 » ثم طاول الملك العادل الفرنج فطلبوا الهدنة واستقرت بينهم ثلاث سنين ، ورجع الملك العادل إلى دمشق . ثم سار الملك العادل من دمشق إلى ماردين وحصرها ، وصاحبها حينئذ حسام الدين يولق أرسلان بن ألبي بن تمرتاش بن إلغازي بن أرتق ، وليس ليولق من الحكم شيء وإنما الحكم إلى مملوك اسمه ألبقش « 6 » . وفيها ، توفي بدر الدين هزار ديناري صاحب خلاط آقسنقر « 7 » ، وقد تقدم ذكر تملكه لخلاط سنة تسع وثمانين وخمس مئة « 8 » .
--> ( 1 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : الأبيات - باختلاف في اللفظ - في ( ديوانه ، ص 689 ) . ( 3 ) : ورد بعد هذا البيت في ( أبو الفدا 3 / 94 ) : قميصك الموروث عن يوسف * ما جاء إلا صادقا في الدم ( 4 ) : في المصدر نفسه : مقدمه . ( 5 ) : في المصدر نفسه : ذا موسم . ( 6 ) : في ابن الأثير ( الكامل 12 / 138 ) : النظام يرنقش . ( 7 ) : هو اسم هزار ديناري كما تقدم ، ص 171 . ( 8 ) : راجع : ص 170 - 171 .