أحمد بن يحيى العمري

163

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

[ مدة ] « 1 » مديدة ، ثم انفرد ركن الدين بالسلطنة وهرب أخوه عز الدين إلى قسطنطينية ، وتغلب على ركن الدين معين الدولة البرواناه « 2 » والبلاد في الحقيقة للتتر ثم إن البرواناه قتل ركن الدين ، وأقام ابنا لركن الدين « 3 » يخطب له بالسلطنة والحكم للبرواناه وهو نائب التتر على ما سنذكره « 4 » إن شاء الله تعالى . وفيها ، غزا شهاب الدين الغوري الهند ، فغنم وقتل ما لا يحصى . وفيها ، خرج السلطان طغريل بن أرسلان بن طغريل من الحبس بعد قتل قزل أرسلان بن إلدكز ، وكان قزل قد اعتقله حسبما تقدم ذكره في سنة سبع وثمانين وخمس مئة « 5 » . وفي سنة تسع وثمانين وخمس مئة « 13 » كانت وفاة السلطان الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن نجم الدين أيوب تغمده اللّه برحمته . ( 112 ) دخلت هذه السنة والسلطان بدمشق على أكمل [ ما يكون

--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 85 ) . ( 2 ) : هو معين الدولة والدين سليمان بن علي بن حسن بن محمد بن حسن ، قتله أبغا انتقاما لهزيمة التتر في وقعة أبلستين سنة 675 ه / 1277 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 268 - 271 ، الذهبي : العبر 3 / 332 - 333 ، ابن شاكر : فوات الوفيات 2 / 71 ، ابن كثير : البداية 13 / 274 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 170 ، ابن العماد : شذرات 5 / 312 ، وانظر ما يلي ، ص 422 . ( 3 ) : هو غياث الدين كيخسرو كما تقدم في ترجمة والده . ( 4 ) : انظر ما يلي ، ص 412 . ( 5 ) : راجع : ص 156 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 31 آب ( أغسطس ) سنة 1193 م .