أحمد بن يحيى العمري
161
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قونية وقبض عليه ، وقال لوالده وهو في قبضته أنا بين يديك أنفذ أوامرك ، ثم إنه أشهد على والده أنه قد جعله ولي عهده ، ثم مضى ملكشاه إلى حرب أخيه ( 110 ) نور الدين سلطان شاه « 1 » صاحب قيساريّة ووالده في القبضة معه وهو يظهر أن ما يفعله إنما هو بأمر والده ، فخرج عسكر قيساريّة لقتاله ، فوجد أبوه عز الدين قليج أرسلان عند اشتغال العسكر بالقتال فرصة فهرب إلى ابنه سلطان شاه صاحب قيساريّة فأكرمه وعظمه كما يجب عليه فرجع قطب الدين ملكشاه إلى قونية ، وخطب لنفسه بالسلطنة ، وبقي أبوه قليج أرسلان يتردد في بلاده بين أولاده كلما ضجر منه واحد منهم تنقل إلى آخر حتى حصل عند ولده غياث الدين كيخسرو « 2 » صاحب برجلو فقوى أباه قليج أرسلان وأعطاه وجمع له وجيّشه وسار [ معه ] « 3 » إلى قونيه وملكها وأخذها من ابنه ملكشاه ، ثم سار إلى أقصرا فاتفق أن عز الدين قليج أرسلان مات في التاريخ المذكور فأخذه ولده كيخسرو وعاد به إلى قونية فدفنه بها ، [ واتفق موت ملكشاه بعد موت أبيه قليج أرسلان بقليل فاستقر كيخسرو في ملك قونية ] « 3 » وأثبت أنه ولي عهد أبيه قليج أرسلان . ثم إن ركن الدين سليمان « 4 » أخا غياث الدين كيخسرو قوي على أخيه كيخسرو وأخذ منه قونية فهرب كيخسرو إلى الشام مستجيرا بالملك الظاهر صاحب حلب ، ثم مات ركن الدين سليمان سنة ست مئة وملك بعده ولده
--> ( 1 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : قتل في سنة 607 ه / 10 - 1211 م على يد الأشكري ، وخلفه في ملك الروم ولده كيكاوس ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 87 - 90 ، وانظر ما يلي ، ص 220 ( 3 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 84 ) . ( 4 ) : توفي بقونية سنة 600 ه / 3 - 1204 م ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 195 - 196 ، وانظر ما يلي ، ص 204 .