أحمد بن يحيى العمري

121

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

عز الدين مسعود بن مودود ، وأعطى جزيرة ابن عمر وقلاعها لولده سنجر شاه « 1 » ، فاستقر ذلك بعد موته حسبما قرره ، وكان مدبر الدولة والحاكم فيها مجاهد الدين قيماز « 2 » . وفيها ، سار السلطان صلاح الدين ( 75 ) إلى جهة قليج أرسلان بن مسعود صاحب بلاد الروم ، ووصل إلى رعبان ثم اصطلحوا ، فقصد صلاح الدين إلى جهة بلاد ابن ليون الأرمني وشن فيها الغارات ، فصالحه ابن ليون على مال حمله وأسرى أطلقهم . وفيها ، توفي شمس الدولة توران شاه بن أيوب « 3 » أخو صلاح الدين الأكبر بالإسكندرية ، وكان له معها أكثر بلاد اليمن ، ونوابه هناك يحملون إليه الأموال من زبيد وعدن وغيرهما « 4 » ، وكان أجود الناس وأسخاهم كفا يخرج كل ما يحمل إليه من الأموال اليمنية ، ودخل الإسكندرية ومع هذا لما مات كان عليه [ نحو مئتي ] « 5 » ألف دينار مصرية دينا فوفاها أخوه صلاح الدين عنه لما وصل إلى مصر هذه السنة في شعبان ، واستخلف بالشام ابن أخيه عز الدين فرّخشاه بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك .

--> ( 1 ) : قتله ولده غازي في سنة 605 ه / 1208 م ، وقتل من بعده ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 279 - 282 ، الذهبي : العبر 3 / 138 ، ابن كثير : البداية 13 / 52 ، وانظر ما يلي ، ص 216 - 217 . ( 2 ) : توفي بقلعة الموصل في ربيع الأول سنة 595 ه / كانون الثاني 1199 م ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 153 - 154 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 458 ، أبو شامة : الروضتين 2 / 454 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 82 - 84 ، وانظر ما يلي ، ص 189 . ( 3 ) : تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 99 حاشية : 3 بتحقيقنا . ( 4 ) : تقدم ذكر تملكه اليمن في سنة 569 ه ، ص 103 . ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 63 ) .