أحمد بن يحيى العمري

118

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فاستقر كلّ واحد منهما بحفظ بلاده . وفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة « 13 » سار صلاح الدين وفتح حصنا كان بناه الفرنج عند مخاضة الأحزان « 1 » بالقرب من بانياس عند بيت يعقوب ، وفي ذلك يقول ( 73 ) علي بن محمد الساعاتي الدمشقي « 2 » : ( الطويل ) أتسكن أوطان النبيين عصبة * تمين لدى أيمانها وهي تحلف نصحتكم والنصح للدين واجب * ذروا بيت يعقوب فقد جاء يوسف وفيها ، كانت حرب بين عسكر السلطان صلاح الدين ومقدمهم ابن أخيه تقي الدين عمر وبين عسكر قليج أرسلان بن مسعود صاحب بلاد الروم ، وسببها أن حصن رعبان « 3 » كان بيد شمس الدين بن المقدم ، وطمع فيه قليج أرسلان ، وأرسل إليه عسكرا ليحصروه ، وكانوا قريب عشرين ألفا ، فسار إليهم تقي الدين في ألف فارس فهزمهم ، وكان يفتخر ويقول : هزمت بألف عشرين ألفا . وفيها ، في ثاني ذي القعدة توفي المستضيء بأمر الله أبو محمد [ الحسن ] « 4 » ابن يوسف « 5 » وكان قد حكم في دولته ظهير الدين أبو بكر منصور بن نصر

--> - في : أبو شامة : الروضتين 3 / 244 ، الذهبي : العبر 3 / 83 ، وانظر ما يلي ، ص 135 . ( 13 ) : يوافق أولها الجمعة 8 حزيران ( يونيه ) سنة 1179 م . ( 1 ) : في ياقوت ( معجم البلدان 1 / 519 ) : بيت الأحزان . ( 2 ) : البيتان - باختلاف في بعض الألفاظ - في ( ديوانه 2 / 409 ) . ( 3 ) : رعبان : مدينة بالثغور بين حلب وسميساط قرب الفرات معدودة في العواصم ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 51 ( 4 ) : مكررة في الأصل . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 95 حاشية : 4 .