أحمد بن يحيى العمري
101
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وفي ( 59 ) سنة ثمان وستين وخمس مئة « 13 » توفي خوارزم شاه أرسلان بن أطسز بن محمد بن أنوش تكين « 1 » ، وكان قد عاد من قتال الخطا مريضا ، ولما مات ملك بعده ابنه الصغير سلطان شاه محمود « 2 » ، ودبرت والدته « 3 » المملكة ، وكان ابنه الأكبر علاء الدين تكش مقيما بجند قد أقطعه أبوه إياها ، فلما بلغه موت أبيه وولاية أخيه الصغير أنف من ذلك ، واستنجد بالخطا وسار إلى أخيه سلطان شاه وطرده ثم إن سلطان شاه قصد ملوك الأطراف واستنجدهم على أخيه تكش وطرده ، وكانت الحرب بينهم سجالا حتى مات سلطان شاه في سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، واستقر تكش في ملك خوارزم . وفي تلك الحروب بين الأخوين قتل المؤيد آي به السّنجري « 4 » ، قتله تكش صبرا ، وملك بعده ابنه طغان شاه بن المؤيد أي به « 5 » . وفيها ، سار شمس الدولة توران شاه بن أيوب [ أخو ] « 6 » صلاح الدين الأكبر من مصر إلى النّوبة للتغلب عليها ، فلم تعجبه تلك البلاد ، فغنم وعاد إلى مصر .
--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 23 آب ( أغسطس ) سنة 1172 م . ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 53 حاشية : 1 . ( 2 ) : توفي على ما يلي من السياق ، ص 171 في سنة 589 ه / أيلول 1193 م ، وقارن بابن الأثير ( الكامل 11 / 384 ) والذهبي ( العبر 3 / 98 ) . ( 3 ) : قتلها تكش التالي ذكره خلال الصراع الدائر بينه وبين أخيه سلطان شاه على العرش ، انظر : ابن الأثير : الكامل 11 / 378 . ( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 46 حاشية : 5 . ( 5 ) : مات في المحرم سنة 582 ه / نيسان 1186 م ، وملك بعده ابنه سنجر شاه ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 11 / 379 . ( 6 ) : في الأصل : أخي