السيد حامد النقوي

94

خلاصة عبقات الأنوار

أنا ناصرك وحسبك ) ( 1 ) . وقال النيسابوري بتفسير الآية الأولى : ( المعنى : إنهم كانوا في الدنيا تحت تصرفات الموالي الباطلة ، وهي النفس والشهوة والغضب ، فلما ماتوا تخلصوا إلى تصرف المولى الحق ) ( 2 ) . وقال ابن كثير بتفسيرها : ( أي ورجعت الأمور كلها إلى الله الحكم العدل ففصلها ، وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ) ( 3 ) . ففسر ابن كثير ( المولى ) ب‍ ( الحكم ) ، ولو أنا فسرنا ( المولى ) في حديث الغدير بهذا المعنى لثبتت الإمامة كذلك . 2 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) وقد ثبت مجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) من كلمات علماء العربية والمفسرين ، وهذا المعنى أيضا يفيد الإمامة والخلافة كسابقه ، لأن ( المتولي ) هو ( المتصرف ) كما هو ظاهر جدا ، وبه صرح سعيد الجلبي ، والشهاب الخفاجي في حاشيتيهما على البيضاوي كما سيجئ . ذكر من قال بذلك ومجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) قد ثبت من كلمات جماعة من أعلام المحققين في العلوم المختلفة ، وممن صرح بذلك :

--> 1 ) المصدر 23 / 74 . 2 ) تفسير النيسابوري 7 / 128 . 3 ) تفسير ابن كثير 2 / 138 .