السيد حامد النقوي
70
خلاصة عبقات الأنوار
زبدة أرباب التقوى وعمدة أصحاب الفتوى ، إمام المفسرين ختام المجتهدين ، شيخ الإسلام وعماد الدين ، أبو السعود ابن الشيخ محيي الدين المنتسب بالعماد عامله الله بلطفه يوم المعاد . وهو الأستاذ على الإطلاق ، والمشار إليه بالاتفاق ، قرعت به أسماع سكان الآفاق ، وصكت به آذان أهل فارس والعراق ، شيخ كبير ، إمام خبير ، عالم نحرير ، لا في العجم له مثيل ولا في العرب له نظير ، مشهور الاسم ، عالي الرتبة ، عظيم الجاه ، زائد الحشمة ، تضرب به الأمثال وتشد إليه الرحال ، ترد الفتاوى عليه من أقطار الأرض وترد إليه بعضها على بعض ، ولقد كان على أحسن طريقة سلكها الأشراف ، وقلدها أشراف الأخلاف ، من دين مكين وعقل رزين ، وكان من محاسن الزمان ، لم تر العيون مثله في العلم والعرفان ، وكان يجتهد في بعض المسائل ويخرج ويرجح بعض الدلائل ، وكان إذا لم يجد واقعة الفتوى وجوابها في الكتب المتداولة المعمولة يكتب الجواب على رأيه الوجيز . ولد رحمه الله في رأس المائة العاشرة ، ومكث في منصب الفتوى أكثر من ثلاثين سنة ، وصنف فيها كتاب التفسير المسمى بإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم في مجلدين ضخمين ) ( 1 ) . { 35 } سعيد الجلبي وذكر سعيد الجلبي مفتي الروم تفسير ( المولى ) ب ( الأولى ) في حاشية البيضاوي حيث قال : ( قوله : فغدت كلا الفرجين البيت يصف بقرة وحشية نفرت من صوت الصائد . فغدت فزعة لا تدري أقدامها الصائد أم خلفها . أي :
--> 1 ) كتائب أعلام الأخيار للكفوي . وفاته سنة 982 .