السيد حامد النقوي
396
خلاصة عبقات الأنوار
وقد بحث السيوطي عن هذا الموضوع في مقام ذكر تعدد أسباب النزول حيث قال : ( الحال السادس أن لا يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول وتكرره . . ) ( 1 ) . 3 - ما ذكره ابن تيمية حول آية : وإذ قالوا اللهم . . ومن العجيب قول ابن تيمية بعد ما تقدم : ( وأيضا فقوله تعالى : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك . في سورة الأنفال وقد نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة ، وأيضا فأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي " ص " بمكة قبل الهجرة كأبي جهل وأمثاله . . فدل على أن هذا القول كان قبل نزول هذه السورة ) فإنه ليس في حديث سفيان بن عيينة ذكر لنزول هذه الآية المباركة في واقعة غدير خم . . فهذا كلام من لا يعقل ما يقول . 4 - قوله تعالى : وما كان الله ليعذبهم . لا ينفي العقاب على الإطلاق ثم قال ابن تيمية : ( وأيضا فإنهم لما استحقوا من الله أنه لا ينزل عليهم العذاب ومحمد " ص " فيهم فقال تعالى : وإذا قالوا اللهم إن كان . . وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم . . ) . والجواب : إن تلك الآية الشريفة لا تنفي تعذيبهم على الإطلاق ، فلقد وقع العذاب عليهم بنص الكتاب والروايات ، وقد قال تعالى بعد هذه الآية نفسها : ( وما لهم إلا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كان صلاتهم
--> 1 ) الاتقان 1 / 33 .