السيد حامد النقوي
392
خلاصة عبقات الأنوار
بقوله : ( أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص الشاعر المشهور كان فقيها شافعي المذهب ، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان ، وتكلم في مسائل الخلاف إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه ، وله رسائل فصيحة بليغة . ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في كتاب الذيل وأثنى عليه وحدث بشئ من مسموعاته ، وقرأ عليه ديوانه ورسائله ، وأخذ الناس عنه أدبا وفضلا كثيرا ، وكان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم . . وكانت وفاته ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة 574 ببغداد . . ) ( 1 ) . وذكره أيضا أبو محمد اليافعي وأثنى عليه كذلك . ثم أورد القصة المذكورة ( 2 ) . وقد أوردها أيضا الشيخ أحمد الخفاجي بترجمة قطب الدين محمد بن أحمد المكي النهرواني ( 3 ) والمحبي بترجمة عبد الله بن قادر ( 4 ) . وإذ عرفت أن " الأبطح " اسم لمطلق المسيل الذي فيه دقاق الحصى وليس اسما لمكان خاص بمكة الكريمة لم يبق عندك ريب في صحة ما جاء في الحديث المذكور ، وبطل ما أورده ابن تيمية من هذه الناحية ، إذ لا مانع من إطلاق هذا الاسم على بعض الأودية بالمدينة المنورة . بل لقد كانت في هذه البلدة الطيبة مواضع تسمى بهذا الاسم ، فقد قال نور الدين السمهودي في كتاب ( خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى ) : في بقاعها وآطامها وبعض أعمالها وأعراضها وجبالها : ( البطحاء ، يدفع فيها طرف عظم
--> 1 ) وفيات الأعيان 2 / 106 - 108 . 2 ) مرآة الجنان حوادث 574 . 3 ) ريحانة الألباء 1 / 414 - 415 . 4 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر .