السيد حامد النقوي

390

خلاصة عبقات الأنوار

( يا ساكني البطحاء هل من عودة * أحبى بها يا ساكني البطحاء ) ( 1 ) . وقوله : ( وإذا وصلت إلى ثنيات اللوى * فأنشد فؤادا بالأبيطح طاحا ) ( 2 ) . وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق بشرح قول البوصيري : ( وأحيت السنة البيضاء دعوته * حتى حكت غرة في الأعصر الدهم بعارض جاد أو خلت البطحاء بها * سيب من أليم أو سيل من العرم ) قال : ( والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع الأباطح والبطاح أيضا على غير قياس ، وبطاح بطح كعوام عوم ، والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح ومنه بطحاء مكة وبطائح النبط بين العراقين ، وتبطح السيل اتسع في البطحاء ) ( 3 ) . وقال سعد التفتازاني : ( وقد تحصل الغرابة بتصرف في الاستعارة العامية كما في قوله : أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطي الأباطح جمع أبطح وهو مسيل الماء فيه دقاق الحصى ) ( 4 ) . بل لقد استعمل ( الأبطح ) استعمال اسم الجنس في أشعار العرب الجاهليين ففي قصيدة عمرو بن كلثوم ( وهي القصيدة الخامسة من القصائد السبع المعلقات ) : ( يدهدون الرؤس كما تدهدي * حزاورة بأبطحها الكرينا ) قال شارحه الزوزني : ( الحزور الغلام الغليظ الشديد والجمع الحزاورة

--> 1 ) شرح ديوان ابن الفارض 2 / 22 . 2 ) المصدر 2 / 41 . 3 ) الاستيعاب في شرح البردة البوصيرية . 4 ) شرح مختصر تلخيص المفتاح .