السيد حامد النقوي
388
خلاصة عبقات الأنوار
ليس له دافع ) في حق الحارث بن النعمان في واقعة غدير خم ، وثبت بطلان دعوى ابن تيمية بطلان الحديث المذكور وكذبه ، نشرع في الجواب عن شبهات هذا المتعصب العنيد حول هذا الحديث ودفعها بإيجاز : 1 - ليس ( الأبطح ) بمكة فحسب فأول ما قاله ابن تيمية هو أنه : ( أجمع الناس على أن ما قاله النبي " ص " بغدير خم كان حين مرجعه من حجة الوداع . والنبي بعد ذلك لم يرجع إلى مكة بل رجع من حجة الوداع إلى المدينة . . وفي هذا الحديث يذكر أنه قال هذا بغدير خم وشاع في البلاد وجاء الحارث وهو بالأبطح والأبطح بمكة ، فهذا كذب جاهل لم يعلم متى كانت قصة غدير خم ) . وهذا كلام من لم يعلم معنى ( الأبطح ) فظن أنه بمكة فقط ولا يقال لغيرها أبطح ، وهذا باطل جدا ، فليس المراد من الأبطح في هذا الحديث أبطح مكة ولا أن الأبطح منحصر بأبطح مكة . بل قال الجوهري : ( الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع الأباطح والبطحاء أيضا على غير القياس . قال الأصمعي : يقال بطاح وبطح كما يقال عوام وعوم حكاه أبو عبيدة ، والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح ومنه بطحاء مكة ) ( 1 ) . وقال أبو الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي : ( البطحاء مسيل ماء فيه رمل وحصى ، ومنها بطحاء مكة : ويقال له الأبطح أيضا وهو من البطح النبط ) ( 2 ) . وقال الفيروزآبادي : ( والبطح ككتف والبطيحة والبطحاء والأبطح
--> 1 ) الصحاح : بطح . 2 ) المغرب في ترتيب المعرب : بطح .