السيد حامد النقوي

366

خلاصة عبقات الأنوار

الخرقة وتفقه ، ورحل إلى الشحر واليمن والحرمين في سنة 1016 ، ثم رحل إلى الهند فدخلها في سنة 1025 ، وأخذ عن عمه الشيخ عبد القادر بن شيخ وكان يحبه ويثني عليه وبشره ببشارات وألبسه الخرقة وحكمه وكتب له إجازة مطلقة في أحكام التحكيم . ثم قصد إقليم الدكن واجتمع بالوزير الأعظم عنبر وبسلطانه برهان نظام شاه ، وحصل له عندهما جاه عطيم ، وأخذ عنه جماعة ، ثم سعى بعض المردة بالنميمة فأفسدوا أمر تلك الدائرة ففارقهم صاحب الترجمة ، وقصد السلطان إبراهيم عادلشاه فأجله وعظمه وتبجح السلطان بمجيئه إليه وعظم أمره في بلاده ، وكان لا يصدر إلا عن رأيه ، وسبب إقباله الزائد عليه أنه وقع له حال اجتماعه به كرامة وهي : إن السلطان كانت أصابته في مقعدته جراحة منعته الراحة والجلوس وعجزت عن علاجه حذاق الأطباء وكان سببها أن السيد الجليل علي بن علوي دعا عليه بجرح لا يبرأ ، فلما أقبل صاحب الترجمة ورآه على حالته أمره أن يجلس مستويا فجلس من حينئذ وبرأ منها . وكان السلطان إبراهيم رافضيا فلم يزل به حتى أدخله في عداد أهل السنة . فلما رأى أهل تلك المملكة انقياد السلطان إليه اقبلوا عليه وهابوه ، وحصل كتبا نفيسة ، واجتمع له من الأموال ما لا يحصى كثرة . . ولم يزل مقيما عند السلطان إبراهيم عادلشاه حتى مات السلطان ، فرحل صاحب الترجمة إلى دولت آباد . . إلى أن مات سنة 1041 . وكانت ولادته في سنة 993 ) ( 1 ) . ووصفه الشيخاني القادري لدى النقل عنه بأوصاف حميدة جليلة قال : ( وفي العقد النبوي والسر المصطفوي للشيخ الإمام والغوث الهمام بحر الحقائق والمعارف السيد السند والفرد الأمجد الشريف الحسيني المسمى بالشيخ بن

--> 1 ) خلاصة الأثر 2 / 235 .