السيد حامد النقوي

347

خلاصة عبقات الأنوار

الراشدين وسائط بين النبي " ص " والأمة - ذكر أبا إسحاق الثعلبي من جملة علماء التفسير الذين كانوا وسائط في حفظ الدين المبين وإيصال الشريعة المطهرة إلى الأمة ، وأن القرون المتأخرة أخذت علم التفسير منهم . وذكر أن الثعلبي إمام المفسرين ومقتداهم كما أن أبا حنيفة إمام الحنفية والشافعي إمام الشافعية . . وأن ما ذكره الثعلبي في تفسيره مأخوذ من السلف الصالح لأهل السنة ، وأنه بمنزلة اللوح وكأنه اللوح المحفوظ من المحو والاثبات والمصون من تطرق الأغلاط والشبهات إليه ، إلى غير ذلك من الأوصاف الحميدة التي ذكرها للثعلبي وتفسيره ( 1 ) . رواية القوم لتفسير الثعلبي وتفسير الثعلبي من الكتب المعروفة المعتمدة لدى القوم ، وهم يروونه بأسانيدهم عن مؤلفه ، وينقلون عنه رواياته ويعتمدون إليها ، فقد ذكره عز الدين ابن الأثير في الفصل الذي ذكر فيه أسانيد الكتب التي خرج منها الأحاديث في صدر تلك الكتب حيث قال : ( فصل نذكر فيه أسانيد الكتب التي خرجت منها الأحاديث وغيرها وتركت ذكرها في الكتاب لئلا يطول الاسناد ، ولا أذكر في أثناء الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده فليعلم ذلك : تفسير القرآن المجيد لأبي إسحاق الثعلبي . أخبرنا به أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري الشيخ الصالح رحمه الله تعالى قال : أخبرنا الرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم الأصبهاني وأبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي قالا : أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي قال : أنبأنا أبو إسحاق

--> 1 ) إزالة الخفا للدهلوي .