السيد حامد النقوي

337

خلاصة عبقات الأنوار

( الثاني ) قوله : ( وإني قائد الناس طرا إلى الإسلام من عرب وعجم ) فيه دلالة واضحة على أنه ( عليه السلام ) هو السبب في إسلام جميع الناس من عرب ومن عجم ، فهو إذن أفضلهم مطلقا . ( الثالث ) قوله : ( وقاتل كل صنديد رئيس وجبار من الكفار ضخم ) فيه دلالة على أفضليته ، لأن من عمدة أسباب قوة الدين قتل الكفار والمعاندين ، وهو ( عليه السلام ) قاتلهم باعتراف جميع المخالفين . ( الرابع ) قوله : ( وفي القرآن ألزمهم ولائي وأوجب طاعتي فرضا بعزم ) فيه دلالة صريحة على وجوب اتباعه وإطاعته والانقياد له ، فهو ( عليه السلام ) إمام الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر من الله تعالى في القرآن الكريم ، لأن من وجبت طاعته فهو الإمام كما اعترف بذلك ( الدهلوي ) . ( الخامس ) قوله : ( فمن منكم يعادلني بسهمي وإسلامي وسابقتي ورحمي ؟ ) فيه دلالة صريحة على أفضليته ( عليه السلام ) . ثم إن استماع كبار الصحابة لهذه الأشعار - كما في رواية الواحدي - وتقريرهم لما قاله ( عليه السلام ) من أقوى الشواهد على ما نذهب إليه من دلالة حديث الغدير على الإمامة ، وبذلك تذهب تأويلات أتباع أولئك الأصحاب أدراج الرياح . ترجمة الميبدي شارح ديوان الإمام والحسين الميبدي من مشاهير علماء أهل السنة ، قد أطروه وأثنوا عليه الثناء البالغ في كتبهم كما لا يخفى على من راجعها . وممن أثنى عليه : غياث الدين المدعو بخواند أمير في تاريخه ( حبيب السير ) . كما نقل عن شرحه للديوان : محمود بن سليمان الكفوي في طبقاته للحنفية المسمى ب‍ ( كتائب أعلام الأخيار