السيد حامد النقوي

322

خلاصة عبقات الأنوار

إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا . فهذا معنى حديث الغدير وما قاله " ص " في ذلك اليوم العظيم وفي ذلك الحشد المنقطع النظير من المسلمين ، قالا ما ذكره المتأولون المتأخرون عن الصدر الأول ، لغرض صرفه عن الدلالة على الإمامة لعلي " ع " بعد رسول الله " ص " بلا فصل . ثم إنه لا ريب في صحة استدلالنا بهذا الشعر لتوضيح دلالة حديث الغدير على معناه لوجوه منها : 1 قائله من الصحابة إن قائل هذا الشعر - وهو حسان بن ثابت - من الصحابة المعروفين والموصوفين بالمناقب الجليلة ، ففي ( الاستيعاب ) بترجمته : ( وروينا من وجوه كثيرة عن أبي هريرة أن رسول الله " ص " قال لحسان : أهج - يعني المشركين - وروح القدس معك . وإنه " ص " قال لحسان : اللهم أيده بروح القدس لمناضلته عن المسلمين . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : قوله فيهم أشد من وقع النبل . ومر عمر بن الخطاب بحسان بن ثابت وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : تنشد الشعر ؟ أو قال : هذا الشعر في مسجد رسول الله " ص " ! فقال له حسان بن ثابت : قد كنت أنشد فيه من هو خير منك يعني النبي " ص " فسكت عمر ) . ( وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال : فضل حسان الشعراء