السيد حامد النقوي

315

خلاصة عبقات الأنوار

علي فأخذ بضبعه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ( صلى الله عليه وسلم ) ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي . ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله . فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول أبياتا ؟ قال : قل ببركة الله ، فقال حسان بن ثابت : يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم أنشأ يقول : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالنبي مناديا بأني مولاكم نعم ووليكم * وقالوا ولم يبدو هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا ) ( 1 ) وروى الحمويني أيضا : ( عن سيد الحفاظ أبي منصور شهردار بن شيرويه ابن شهردار الديلمي قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري الحافظ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن علي قال : أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : أنبأنا يحيى الحماني قال : حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعا الناس إلى علي في غدير خم وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس ، فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ، ثم لم يفترقوا حتى نزلت هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .

--> 1 ) فرائد السمطين 1 / 72 .