السيد حامد النقوي

283

خلاصة عبقات الأنوار

وابن حبان أيضا . وأما ( شهر بن حوشب ) فهو أيضا من رجال مسلم بن الحجاج والأربعة المذكورة . وستعلم فيما بعد - إنشاء الله تعالى - أن رواية واحد من أصحاب الصحاح عن رجل دليل على كونه ثقة عادلا معتمدا صحيح الضبط عندهم ، فكيف يكذب حديث رواه أئمة أهل السنة بأسانيدهم عن رجال أخرج عنهم في الصحاح واعتمد عليهم ؟ ! وقد رأينا أن علماء أهل السنة ومصنفيهم يثنون غاية الثناء على الصحاح ويشنعون على الشيعة الإمامية طعنهم في بعض أخبارها ورواتها ، فقد قال الميرزا مخدوم الشريفي : ( ومن هفواتهم : إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقت الأمة بقبولها ، منها صحيحا البخاري ومسلم الذين مر ذكرهما . قال أكثر علماء الغرب أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح مسلم بن الحجاج القشيري . وقال الأكثرون من غيرهم صحيح محمد بن إسماعيل البخاري هو الأصح ، وهو الأصح . وما اتفقا عليه هو ما اتفق عليه الأمة ، وهو الذي يقول فيه المحدثون كثيرا صحيح متفق عليه ، ويعنون به اتفاقهما لاتفاق الأمة وإن لزمه ذلك ، واستدل في الأزهار لثبوت الملازمة باتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه والمتفق عليه بينهما هو الذي يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ويروي عنه راويان ثقتان من أتباع التابعين مشهوران بالحفظ ، ثم يروي عن كل واحد منهم رواة ثقات من الطبقة الرابعة ، ثم يروي عن كل واحد منهم شيخ البخاري ومسلم ، والأحاديث المروية بهذه الشرائط قريبة إلى عشرة آلاف .