السيد حامد النقوي
265
خلاصة عبقات الأنوار
أذكرهما كليهما ، معتمدا على ما رواه الصالحاني الإمام وأسردها كما ذكرها بإسناده برواية الحفاظ الأعلام ، عن الحافظ أبي بكر ابن مردويه ، بإسناده إلى أفضل البشر مرفوعا ، أو جعله في التحقيق بالاعتزاء إلى الصحابي مشفوعا ، غير أني أذكر السور على ترتيب المصاحف في الآفاق ، وإن وافقه غيره من الأئمة في شئ أذكر ذلك الوفاق ) . عبارته في خطبة كتابه وذكر في خطبة كتابه ما يدل على عظمة شأن هذا الكتاب وجلالة الأحاديث المروية فيه حيث قال : ( واعلم أن كتابي هذا إن شاء الله تعالى خال عن موضوعات الفريقين ، حال بتحري الصدق وتوخي الحق وتنحي مطبوعات الطريقين ) . وقال : ( وخرجت من كتب السنة المصونة عن الهرج ودواوينها ، وانتهجت فيه منهج من لم ينتهج بنهج العوج عن قوانينها ، أحاديث حدث حديثها عن حدث الصدق في الأخبار ، ومسانيد ما حدث وضع حديثها بغير الحق في الأخبار معزوة في كل فصل إلى رواتها ، مجلوة في كل أصل عن تداخل غواتها ) . قال : ( فيا أهل الانتصاب وجيل سوء الاصطحاب ، وياشر القبيل لا تغلو في دينكم غير الحق ، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ، وضلوا عن سواء السبيل ، أن تجدوا في الكتاب ما وجدتكم على وجدانكم مخالفا لأمر الخلافة أو ترونه على رأيكم مناقضا للاجماع على تفضيل الصديق منبع الحلم والرأفة ، فلا تواضعوا رجما بالغيب في الحكم ، تحكما بوضع أخبار أخبر بها نحارير علماء السنة في فضائل مولانا المرتضى ، ولا تسارعوا نبذا في الجيب إلى إلقائها قبل تلقيها ، فإنها تلاقت قبول مشاهير عظماء الأمة من كل من اختار الحق وارتضى . .