السيد حامد النقوي
26
خلاصة عبقات الأنوار
الحجاج ، فسأل عمن يرويه فقال : عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، فلما خرج قيل له : هل سمعت ذلك من الحسن ؟ فقال : لا ولكني رويت عن الحسن غيظا له . وذكر في الأنساب : إن الثوري ومحمد بن إسحاق يرويان عنه ويقولان حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف . قال : وكان الكلبي سبائيا من أصحاب عبد الله ابن سبأ ، من أولئك الذين يقولون إن عليا لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ، ويملؤها عدلا كما ملئت جورا ، وإذا رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين فيها ، والرعد صوته والبرق سوطه ، حتى تبرأ واحد منهم وقال : ومن قوم إذا ذكروا عليا * يصلون الصلاة على السحاب مات الكلبي سنة 146 . وأمثاله . مثل عطاء بن السائب ، والربيعة ، وعبد الرحمن ، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم ، اختلطت عقولهم فلم يقبل رواياتهم التي بعد الاختلاط ، وقبلت الروايات التي قبله . فإن قيل : ما نقل عن الكلبي يوجب الطعن عاما ، فينبغي أن لا يقبل رواياته جميعا . قلنا : إنما يوجب ذلك إذا ثبت ما نقلوا عنه بطريق القطع ، فأما إذا اتهم به فلا يثبت حكمه في غير موضع التهمة ، وينبغي أن لا يثبت في موضع التهمة أيضا ، إلا أن ذلك يورث شبهة في الثبوت ، وبالشبهة ترد الحجة ، وينتفي ترجح الصدق في الخبر ، فلذلك لم يثبت أو معناه . ليس كل من اتهم بوجه ساقط الحديث ، مثل الكلبي ، وعبد الله بن لهيعة والحسن بن عمارة ، وسفيان الثوري وغيرهم ، فإنه قد طعن في كل واحد منهم بوجه ، ولكن علو درجتهم في الدين ، وتقدم رتبتهم في العلم والورع ، منع