السيد حامد النقوي

251

خلاصة عبقات الأنوار

الواحدي من حديث الحسن بن حماد سجادة قال : ثنا علي بن عياش عن الأعمش وأبي الجحاف عن ، عطية عن أبي سعيد قال : نزلت هذه الآية يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقال مقاتل : قوله بلغ ما أنزل إليك . وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا اليهود إلى الإسلام فأكثر الدعاء ، فجعلوا يستهزؤن به ويقولون : أتريد يا محمد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى حنانا . فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك سكت عنهم ، فحرض الله تعالى نبيه ( عليه السلام ) على الدعاء إلى دينه لا يمنعه تكذيبهم إياه واستهزاؤهم به عن الدعاء ، . وقال الزمخشري : نزلت هذه الآية بعد أحد . وذكر الثعلبي عن الحسن قال سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لما بعثني الله عز وجل برسالته ضقت بها ذرعا ، وعرفت أن من الناس من يكذبني - وكان يهاب قريشا واليهود والنصارى - فنزلت . وقيل : نزلت في عيينة بن حصين وفقراء أهل الصفة . وقيل نزلت في الجهاد ، وذلك أن المنافقين كرهوه وكرهه أيضا بعض المؤمنين ، وكان النبي ( عليه السلام ) يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد لما يعرف من كراهية القوم فنزلت . وقيل : بلغ ما أنزل إليك من أمر ربك . في أمر زينب بنت جحش ، وهو مذكور في البخاري . وقيل : بلغ ما أنزل إليك في أمر نسائك . وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين : معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما نزلت هذه الآية أخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .