السيد حامد النقوي
249
خلاصة عبقات الأنوار
ترجمة ابن الصباغ واعتبار كتابه وابن الصباغ من مشاهير فقهاء المالكية ، ومن ثقات علماء أهل السنة المعروفين ، فهم ينقلون عنه أقواله ويعتمدون على رواياته ، ويصفونه - وهم ناقلون عنه - بالأوصاف العظيمة . وممن أكثر من النقل عنه نور الدين السمهودي في كتابه ( جواهر العقدين ) . وفي ( نزهة المجالس ) : ( ورأيت في الفصول المهمة في معرفة الأئمة بمكة المشرفة شرفها الله تعالى وهي مصنفة لأبي الحسن المالكي : إن عليا ولدته أمه بجوف الكعبة شرفها الله تعالى ) ( 1 ) . وعبر عنه الشيخ أحمد بن عبد القادر العجيلي الشافعي ب ( الشيخ الإمام علي بن محمد الشهير بابن الصباغ من علماء المالكية ) في كلام له حول حكم الخنثى وهذا نصه : ( قلت : وهذه المسألة وقعت في زماننا هذا ببلاد الجبرت ، على ما أخبرني به سيدي العلامة نور بن خلف الجبرتي ، وذكر لي أن الخنثى الموصوفة توفيت عن ولدين ، ولد لبطنها وولد لظهرها ، وخلفت تركة كثيرة ، وأن علماء تلك الجهة تحيروا في الميراث واختلفت أحكامهم ، فمنهم من قال : يرث ولد الظهر دون ولد البطن . ومنهم من قال بعكس هذا . ومنهم من قال : يقتسمان التركة . ومنهم من قال : توقف التركة حتى يصطلح الولدان على تساو أو على مفاضلة . وأخبرني أن الخصام قائم والتركة موقوفة ، وأنه خرج لسؤال علماء المغرب خصوصا علماء الحرمين عن ذلك . وبعد الاتفاق به بسنتين وجدت حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول المهمة
--> 1 ) نزهة المجالس لعبد الرحمن الصفوري 2 / 204 - 205