السيد حامد النقوي

244

خلاصة عبقات الأنوار

ومن ذلك استشهاد المولوي حيدر علي الفيض آبادي في ( منتهى الكلام ) في كلامه حول حديث ارتداد الأصحاب بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذب الرسول " ص " إياهم عن الحوض . كلام النيسابوري في خطبة تفسيره كما يظهر اعتبار هذا التفسير من كلام النيسابوري نفسه في خطبته إذ قال ( ولقد انتصب جم غفير وجمع كثير من الصحابة والتابعين ثم من العلماء الراسخين ، والفضلاء المحققين ، والأئمة المتقنين في كل عصر وحين ، للخوض في تيار بحاره والكشف عن أستار أسراره ، والفحص عن غرائبه والاطلاع على رغائبه ، نقلا وعقلا وأخذا واجتهادا ، فتباعدت مطامح هماتهم وتباينت مواقع نياتهم ، وتشعبت مسالك أقدامهم وتفننت مقاطر أقلامهم ، فمن بين وجيز وأوجز ومطنب وملغز ، ومن مقتصر على حل الألفاظ ومن ملاحظ مع ذلك حظ المعاني والبيان ونعم اللحاظ ، فشكر الله تعالى مساعيهم وصان عن إزراء القادح معاليهم ، ومنهم من أعرض عن التفسير وأقبل على التأويل ، وهو عندي ركون إلى الأضاليل وسكون على شفا جرف الأباطيل ، إلا من عصمه الله وإنه لقليل ، ومنهم من مرج البحرين وجمع بين الأمرين ، فللراغب الطالب أن يأخذ العذب الفرات ويترك الملح الأجاج ، ويلقط الدر الثمين ويسقط السبخ والزجاج . وإذ وفقني الله تعالى لتحريك القلم في أكثر الفنون المنقولة والمعقولة ، كما اشتهر بحمد الله تعالى ومنه فيما بين أهل الزمان ، وكان علم التفسير من العلوم بمنزلة الإنسان من العين والعين من الإنسان ، وكان قد رزقني الله تعالى من إبان الصبي وعنفوان الشباب حفظ لفظ القرآن وفهم معنى الفرقان ، وطالما