السيد حامد النقوي
235
خلاصة عبقات الأنوار
ترجمة الرازي وقد بالغ بعض علماء أهل السنة في الثناء على هذا التعصب العنيد : 1 - فقد ترجم له ابن خلكان بقوله : أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين ابن الحسن بن علي التيمي البكري الطبرستاني [ الأصل ] الرازي المولد ، الملقب فخر الدين ، المعروف بابن الخطيب ، الفقيه الشافعي . فريد عصره ونسيج وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل ، له التصانيف المفيدة في فنون عديدة ، منها تفسير القرآن الكريم ، جمع فيه كل غريب وغريبة ، وهو كبير جدا لكنه لم يكمله . . وكل كتبه ممتعة . وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة ، فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين ، وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه ، وأتى فيها بما لم يسبق إليه ، وكان له في الوعظ اليد البيضاء ويعظ باللسانين العربي والعجمي ، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء ، وكان يحضر مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ، ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن إجابة ، ورجع بسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية وغيرهم إلى مذهب أهل السنة ، وكان يلقب بهراة شيخ الإسلام . . وكان العلماء يقصدونه من البلاد وتشد إليه الرحال من الأقطار . . ) ( 1 ) . 2 - ابن الوردي : ( الإمام فخر الدين . . الفقيه الشافعي صاحب التصانيف المشهورة ومولده سنة 543 ومع فضائله كانت له اليد الطولى في الوعظ بالعربي والعجمي ويلحقه فيه وجد وبكاء ، وكان أوحد الناس في المعقولات والأصول ،
--> 1 ) وفيات الأعيان 3 / 381 - 385 .