السيد حامد النقوي
22
خلاصة عبقات الأنوار
سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم . تزوج سبعين امرأة فلم يولد له ، وقال عفان : قد رأيت من هو اعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد بن سلمة . . مات سنة 167 . زاد ابن حبان في ذي الحجة . استشهد به البخاري ، وقيل : إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت . قلت : الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه ، ذكره المزي في الأطراف ولفظه : قال لنا أبو الوليد فذكره . وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبة حديث حماد بن سلمة حيث يقول : لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار . واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم قال : وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا ، ولما تكلم بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري معتمدا عليه ، بل استشهد به في مواضع ، ليبين أنه ثقة ، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم . ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا [ فيه ] وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ، ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أهل النقل على ثقته وأمانته . انتهى . . . وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنا ، وله أحاديث كثيرة ، وأصناف كثيرة ومشايخ ، وهو كما قال ابن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . فقال الساجي : كان حافظا ثقة مأمونا . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير