السيد حامد النقوي

197

خلاصة عبقات الأنوار

تزوجت بغير إذن مولاها ) على ( الولي ) للرواية المشهورة المفسر له فلا يضر بالاستشهاد به ، لأن المراد من ( الولي ) فيه هو ( ولي الأمر ) كما قال ابن الأثير : ( ومنه الحديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل . وفي رواية وليها . أي متولي أمرها ) . وأما ذكره الآية المباركة : [ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ] فلا وجه له ، لعدم استشهاد الإمامية بها . فظهر بما ذكرنا بطلان قوله : ( فقد تلخص بما قلنا : إن لفظة المولى غير محتملة للأولى ) . والحمد لله رب العالمين . عود إلى كلام الدهلوي قوله : ( يعني النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم ، لا أن لفظة المولى بمعنى الأولى ) . أقول : عجبا ! ! إن أبا عبيدة ينص على أن المراد من ( المولى ) في الآية الكريمة هو ( الأولى ) ، ثم يستشهد لذلك ببيت لبيد ، ويصرح بأن ( المولى ) فيه هو ( الأولى ) كذلك ، فكيف يقبل من ( الدهلوي ) هذا التحكم والتزوير ؟ ! ما الدليل على كون الصلة ( بالتصرف ) ؟ قوله : ( الثاني : إن كان ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) فجعل صلته ( بالتصرف ) في أي لغة ؟ ) . أقول : إن أراد ( الدهلوي ) عدم جواز جعل ( بالتصرف ) صلة ل‍ ( الأولى ) فهذا توهم فضيح ، لأن ثبوت مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) كاف للمطلوب وجعل ( بالتصرف ) صلة له بحسب القرائن المقامية كما سيجئ إن شاء الله تعالى .