السيد حامد النقوي
189
خلاصة عبقات الأنوار
[ منزل ] منازل من لم يؤمن كالمنقول ، وصار مصيرهم إلى النار الذي لا بد معها [ معه ] من حرمان الثواب كموتهم ، فسمى ذلك ميراثا لهذا الوجه ) ( 1 ) . 3 - لو كان الأمر كما ذكر أبو عبيدة لقيل هي مولاتكم ثم قال الرازي : ( ثانيهما : لو كان الأمر كما اعتقدوا في أن ( المولى ) ههنا بمعنى ( الأولى ) لقيل هي مولاتكم . . ) . وجوه دفعها وهذه شبهة أخرى حول تفسير أبي عبيدة ، وهي مندفعة بوجوه : الأول : لقد نسي الرازي أو تناسى إصراره على لزوم التساوي بين المترادفين في جميع الاستعمالات ، فإنه بناءا على ذلك لا يبقى مورد لهذه الشبهة ، لأنه إذا كان ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) جاز استعمال كل منهما مكان الآخر ، فإذا وقع ( الأولى ) خبرا لمبتدأ كان المذكر والمؤنث فيه على حد سواء فكذلك ( المولى ) الذي بمعناه يستوي فيه المذكر والمؤنث في صورة وقوعه خبرا ، فالشبهة مندفعة بناءا على ما ذهب إليه هو وألح عليه . الثاني : دعوى اختصاص استواء التذكير والتأنيث باسم التفضيل كذب صريح وغلط محض ، لثبوت الاستواء المذكور في مواضع آخر ، قال ابن هشام : " الغالب في " التاء " أن تكون لفصل صفة المؤنث من صفة المذكر كقائمة وقائم ، ولا تدخل هذه التاء في خمسة أوزان ، أحدها : فعول ، كرجل صبور بمعنى صابر وامرأة صبور بمعنى صابرة ، ومنه : ( وما كانت أمك بغيا ) والثاني :
--> 1 ) تفسير الرازي 23 / 82 .