السيد حامد النقوي
187
خلاصة عبقات الأنوار
والمولى اسم لموضع الولي كالمرمى والمبني لموضع الرمي والبناء ) . أقول : هذه المقدمة لا علاقة لها بمطلوب الرازي الذي هو نفي مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) أصلا ، لأن حاصل هذا الكلام هو كون أصل تركيب ( ولى ) دالا على معنى القرب ، وكون ( المولى ) اسما لموضع الولي ، وهذان الأمران لا دلالة فيهما على نفي مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) أبدا ، وإلا لزم أن لا يكون ( المعتق ) و ( المعتق ) وغيرهما من معاني ( المولى ) أيضا . 2 - تفسير أبي عبيدة يقتضي أن يكون للكفار في الجنة حق ثم قال الرازي : ( وإذا ثبت هاتان المقدمتان فلنشرع في التفصيل قوله : إن أبا عبيدة قال في قوله تعالى : ( مأواكم النار هي مولاكم ) معناه : هي أولى بكم . قلنا إن ذلك ليس حقيقة بوجهين أحدهما : إن ذلك يقتضي أن يكون للكفار في الجنة حق ، إلا أن النار أحق ، لأن ذلك من لوازم أفعل التفضيل وإنه باطل ) . وجوه دفعها وهذه الشبهة حول تفسير أبي عبيدة يدفعها وجوه : الأول : إنه يحتمل أن يكون المعنى : نار جهنم أولى بإحراق الكفار من نار الدنيا ، لا أن المراد أولوية النار بهم من الجنة . الثاني : إنه لما كان زعم الكفار استحقاقهم دخول الجنة فإنه بهذا السبب يثبت أولوية النار بهم من الجنة أيضا ، قال نجم الأئمة الرضي الأسترآبادي : ( ولا يخلو المجرور بمن التفضيلية من مشاركة المفضل في المعنى ، إما تحقيقا