السيد حامد النقوي

184

خلاصة عبقات الأنوار

( والهاء زائدة ، لأن أما فعل بدليل الأمومة في مصدره وأمات في جمعه ) ثم قال بعد بيت جاء فيه لفظة ( أمات ) : ( وأجيب عن ذلك بمنع أن أما فعل والهاء زائدة ، وسنده : إن الهاء يجوز أن يكون أصلا ، لما نقل خليل بن أحمد في كتاب العين من قولهم ( تأمهت ) بمعنى : اتخذت أما . هذا يدل على أصالة الهاء ) . ثم قال : ( قال في شرح الهادي : الحكم بزيادة الهاء أصح لقولهم : أم بنية الأمومة . وقولهم : ( تأمهت ) شاذ مسترذل ) قال : ( في كتاب العين من الاضطراب والتصريف الفاسد ما لا يدفع ) ( 1 ) . فإذا كان هذا حال ( كتاب العين ) بالنسبة إلى ما ورد فيه ، فكيف يكون عدم ورود معنى فيه سندا لإنكاره ؟ ! الثالث : إنه بالإضافة إلى ما تقدم فقد صرح طائفة من كبار المحققين في ( كتاب العين ) كما لا يخفى على من راجع ( المزهر ) و ( كشف الظنون ) ( 2 ) . الرابع : لقد صرح الرازي نفسه بإطباق الجمهور من أهل اللغة على القدح في ( العين ) فقد قال السيوطي في ( المزهر ) : ( أول من صنف في جمع اللغة الخليل بن أحمد . ألف في ذلك كتاب العين المشهور . قال الإمام فخر الدين في المحصول : أصل الكتب المصنفة في اللغة كتاب العين ، وقد أطبق الجمهور من أهل اللغة على القدح فيه ) . فالعجب من الرازي يقول هذا ثم يحتج بعدم ذكر الخليل ( الأولى ) في جملة معاني ( المولى ) . . وإذا كان ذلك رأي الجمهور من أهل اللغة فلا ينفع دفاع السيوطي عن ( العين ) .

--> 1 ) شرح الجاربردي على الشافعية لابن الحاجب 149 - 150 . 2 ) كشف الظنون 2 / 1442 .