السيد حامد النقوي

165

خلاصة عبقات الأنوار

فمنها : الفروق الموجودة بين ( حتى ) و ( إلى ) مع أنهما متساويتان في الدلالة على الغاية ، كدخول ( إلى ) على المضمر بخلاف ( حتى ) ووقوع الأول في موضع الخبر مثل : والأمر إليك بخلاف الثاني . . ومنها : الفروق بين ( حتى العاطفة ) وهي ثلاثة فروق كما في ( مغني اللبيب ) و ( الأشباه والنظائر ) نقلا عنه . ومنها : الفروق بين ( إلا ) و ( غير ) وهما بمعنى واحد . قال السيوطي ( ذكر ما افترق فيه إلا وغير . قال أبو الحسن الأبدي في شرح الجزولية : افترقت إلا وغير في ثلاثة أشياء أحدها : إن غيرا يوصف بها حيث لا يتصور الاستثناء وإلا ليست كذلك ، تقول : عندي درهم غير جيد . ولو قلت عندي درهم إلا جيد لم يجز . الثاني : إن إلا إذا كانت مع ما بعدها صفة لم يجز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، فتقول : قام القوم إلا زيدا . ولو قلت : قام إلا زيد لم يجز ، بخلاف غير إذ تقول : قام القوم غير زيد وقام غير زيد . وسبب ذلك أن إلا حرف لم يتمكن في الوصفية فلا يكون صفة إلا تابعا كما أن " أجمعين " لا يستعمل في التأكيد إلا تابعا . الثالث : أنك إذا عطفت على الاسم الواقع بعد إلا كان اعراب المعطوف على حسب المعطوف عليه ، وإذا عطفت على الاسم الواقع بعد غير جاز الجر والحمل على المعنى ) ( 1 ) . ومنها : الفروق بين " عند " و " لدن " و " لدى " وهي في ستة أشياء كما في [ الأشباه والنظائر ] . ومنها : الفروق بين " المصدر " و " أن مع صلتها " وهي في اثني عشر شئ كما يظهر بالرجوع إلى [ الأشباه والنظائر ] . ومنها : الفروق بين " أم " و " أو " وكلاهما يستعمل للترديد وهي في أربعة

--> 1 ) الأشباه والنظائر 2 / 179 .