السيد حامد النقوي
131
خلاصة عبقات الأنوار
بالتحريك : الهزال ، والأعجف المهزول ، وقد عجف ، والأنثى عجفاء ، والجمع عجاف على غير قياس ، لأن أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على سمان ، والعرب قد تبني الشئ على ضده ) ( 1 ) . وقال الفخر الرازي نفسه بتفسير الآية المباركة : ( المسألة الأولى : قال الليث : العجف ذهاب السمن ، والفعل عجف يعجف ، والذكر أعجف والأنثى عجفاء ، والجمع عجاف في الذكران والإناث ، وليس في كلام العرب أفعل وفعلاء جمعا على فعال غير أعجف وعجاف ، وهي شاذة حملوها على لفظ سمان فقالوا : سمان وعجاف لأنهما نقيضان . ومن دأبهم حمل النظير على النظير والنقيض على النقيض ) ( 2 ) . ومن ذلك ( هاؤم ) ، قال السيوطي : ( قال ابن هشام في تذكرته : إعلم أن هاؤما وهاؤم نادر في العربية لا نظير له ، ألا ترى أن غيره من صه ومه لا يظهر فيه الضمير البتة ، وهو مع ندوره غير شاذ في الاستعمال ففي التنزيل : هاؤم اقرأوا كتابيه ) ( 3 ) . ومن ذلك ( ميسره ) بضم السين - وهو قراءة عطاء - قال السيوطي : ( قال سيبويه وليس في الكلام مفعل . قال ابن خالويه في شرح الدريدية : وذكر الكسائي والمبرد مكرما ومعونا ومالكا . فقال من يحج لسيبويه : إن هذه أسماء جموع وإنما قال سيبويه لا يكون اسم واحد على مفعل . قال ابن خالويه : وقد وجدت أنا في القرآن حرفا فنظرة إلى ميسرة . كذا قرأها عطاء ) 4 .
--> 1 ) الصحاح - العجف . 2 ) تفسير الرازي 18 / 147 . 3 ) الأشباه والنظائر 2 / 89 . 4 ) المزهر 2 / 33 .