السيد حامد النقوي
127
خلاصة عبقات الأنوار
( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ، فإن هذا غير موجود في كلام الرازي ، بل ظاهر كلامه تكذيب هذه الدعوى ، لأنه تارة ينقل تفسير ( المولى ) ب ( الأولى ) والاستشهاد بشعر لبيد عن أبي عبيدة والأخفش والزجاج والرماني ، وأخرى يصرح بحكم أبي عبيدة وابن الأنباري بأن ( المولى ) هو ( الأولى ) . [ 2 ] قوله : ذكر أهل العربية أن مفعلا لم يجئ بمعنى الأفعل في مادة فضلا عن خصوص هذه المادة . فإن هذه الدعوى غير مذكورة في كلام الرازي ، نعم قال بأن أحدا من أئمة النحو واللغة لم يذكر مجئ مفعل بمعنى أفعل ، والفرق بين الكلامين واضح جدا ، لأن الرازي يدعي أن أحدا من علماء العربية لم يذكر هذا المعنى ، بينما يدعي ( الدهلوي ) تصريحهم بعدم مجئ ذلك . [ 3 ] ( الدهلوي ) حصر القول بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) في أبي زيد اللغوي ، بينما لم يذكر الرازي هذا الحصر الباطل ، بل كلامه ظاهر في بطلانه ، إذ ينقل القول بذلك عن جماعة من أئمة اللغة . [ 4 ] إن جمهور أهل العربية يخطئون أبا زيد تجويزه مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) . وهذا كذب واضح لم يجرأ عليه الرازي . [ 5 ] إن أهل العربية يخطئون أبا زيد اعتماده على تفسير أبي عبيدة ل ( مولاكم ) في الآية الكريمة ب ( أولى ) . وهذا أيضا لم يتفوه به الرازي . [ 6 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأنه لو صح هذا القول لزم جواز أن يقال ( مولى منك ) بدل ( أولى منك ) . لكن هذه الشبهة هي من الرازي نفسه ، فإنه قد ذكرها ولم ينسبها إلى أحد من علماء أهل العربية فضلا عن جمهورهم . [ 7 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن ( فلان مولى منك ) باطل منكر بالاجماع . وهذا الكلام يشتمل على كذبتين ، أحدهما حكمهم ببطلان هذا