أحمد بن يحيى العمري

15

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

منهج التحقيق : على الرغم من سعة هذا السفر وضخامته ، وما فيه من تراجم كثيرة ونصوص وأشعار غزيرة ، وأعلام بعضهم مغمور أو مجهول ، لم أجد لهم ترجمة في المصادر المتاحة ، وعلى الرغم من الصعوبات التي تعترض كتابا كهذا يتعلق بالتاريخ ورجاله وأحداثه وأزمانه ، على الرغم من كل ذلك ، فقد وجدت في هذا الكتاب متعة في قراءته وتحقيقه وجلاء غامضه ، لما فيه من جيد الأخبار ، وجميل الأشعار وجودة المختار من تراجم الأعلام ، وقد سرت في التحقيق على الوجه الذي يخدم النص تصويبا وتقويما ، وغايتي في ذلك أن أحرّر نصا هو أقرب إلى ما أراده مؤلفه ، وقد سرت في التحقيق على الوجه الآتي : 1 - صحّحت النص وقوّمت ما فيه من أخطاء لغوية ونحوية ووهم وتصحيف وتحريف ، وقد جاء كثير من الألفاظ والعبارات محرفة أو خالية من الإعجام ، أو أن إعجامها غير صحيح ، أو كان فيه لحن أو سهو أو خطأ أو نقص ، فاستدركت كل ذلك ، وأشرت لبعض التصويبات ، وقد صححت الأخطاء وأشرت إلى التصويب في الهامش ، وقد أغفل الإشارة حرصا على عدم إثقال الهوامش بالتصويبات المتشابهة ، وهي كثيرة ، ويبدو أن الناسخ كان قليل الدراية بالعربية ، وقد تعزى بعض الأخطاء إلى السهو والعجلة ، وقد وضعت كل إضافة أو استكمال أو تصويب بين عضادتين [ ] . 2 - ضبطت الشعر بالشكل وكذلك أسماء الأعلام والكلمات التي بحاجة إلى الضبط دفعا للوهم واللبس ، وقد جاءت بعض الكلمات مضبوطة في الأصل وخاصة في الشعر ، ولكن بعضها غير صحيح الضبط ، وقد يكون ضبطه