أحمد بن يحيى العمري

92

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ماسة « 1 » : الخرنوب النبطي ينبغي أن يؤكل منه ويفرط إذا أفرط الطّمث . وقيل إن قشره يفتّت الأسنان العفنة ، وينفع من وجعها ويقلعها بلا حديد « 2 » . قال ابن البيطار : قد كثر اختلاف الأطباء والعشّابين في الينبوت ، فمنهم من زعم أنه شوك القتاد وليس ذلك بصحيح ، لأن شوك القتاد هي شجرة الكثيراء . وقال الرازي في الحاوي « 3 » : إن الينبوت هو شجرة الحاج « 4 » ولم يصب في ذلك ، لأن شجرة الحاج « 5 » هو العاقول . وقال الرازي في الكافي « 6 » : إن الينبوت هو العوسج ، وقال في موضع آخر : قيل إنه القوشيرا « 7 » وهو الطّباق بالعربية ، ومن أجل ذلك ما نسوا ما قاله ديسقوريدوس وجالينوس في الدواء المسمى قوشيرا وهو الطّباق للينبوت ، وهذا كله غلط عظيم ، والصحيح فيه ما قاله أبو حنيفة في الينبوت ، ولا يلتفت إلى قول غيره فيه .

--> ( 1 ) : عيسى بن ماسة ، وهو من أطباء بغداد في المئة الثالثة للهجرة ، وله كتب عدة نوه بها مترجموه ( ينظر الفهرست 296 والقفطي 246 وابن أبي أصيبعة 257 ) وما ينقله عنه هنا هو من كتاب ( قوى الأغذية ) وقد نقل عنه الرازي في الحاوي في جزئه العشرين . ( 2 ) : أي دون استعمال الكلاليب والملاقط مما يتخذه طبيب الأسنان أداة لقلعها . ( 3 ) : نقلا من ط . ( 4 ) : في الأصل : الجاج ، وليس بصواب ، وهو النبات alhagi maurorum . ( 5 ) : في الأصل : الجاج . ( 6 ) : الكافي في الطب ، مخطوط منه نسخة عربية وأخرى عبرية في المكتبة البودلية . وما أثبته المؤلف هنا نقله من ط ج 4 ص 210 . ( 7 ) : في ط ( الفوتيرا ) ، وكلاهما محرف عن ( قونيزا ) وهذه مأخوذة بدورها عن اليونانية - cony zoides . ومن أسمائه الأخرى طباق منتن ، وشجرة البراغيث ، وطرهلان ، وشاهبانج .