أحمد بن يحيى العمري
86
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنه صنف آخر له ساق ، ويذكر إن شاء اللّه تعالى في الكلام عليه . قال ابن البيطار : يطبخ أصل اليبروح بشراب إلى أن يذهب الثّلث ويصفّى ويرفع ، ويأخذ منه مقدار أوثولوس « 1 » ، ويستعمل للسهر ، فيسكّن الأوجاع . وإذا أردت أن يبطل حس من احتاج إلى أن يقطع منه عضو ، أو احتاج إلى الكي ، بأن يشرب من هذا الدواء مقدار أوثولوسين « 2 » بماء لقراطن « 3 » قيأ بلغما ومرّة كما يفعل الحربق . وإن أخذ مقدارا أكثر قتل . وقد يقع في أدوية العين والأدوية المسكنة للأوجاع والفرزجات « 4 » المليّنة ، فإن أخذ منها قدر نصف أوثولوس واحتمل أدرّ الطمث وأخرج الجنين ، وإذا صيّر في المقعدة في شكل الفتيلة أقامت ، وإذا طبخ الأصل مع العاج مقدار ست ساعات ليّنه أيّ شكل أردت أن تشكّله . وورقه إذا تضمّد به طريا مع السويق وافق الأورام العارضة في العين ، والأورام الحارة العارضة للقروح . ويحلّل الأورام الجاسية والدبيلات والخنازير والجراحات . وإذا دلك به البرش « 5 » وما ( 36 ) أشبهه دلكا رقيقا خمسة أيام أو ستة ذهب به غير أن يقرح الموضع ، ويجفّف الورق ويستعمل لما يستعمل فيه . وهو رطب وإذا دق الأصل دقا ناعما وخلط بالخل أبرأ [ القروح من ] « 6 » الحمرة ، وإذا خلط بالعسل والزيت كان صالحا للسع الهوام ، وإذا خلط بالماء حلل الخنازير
--> ( 1 ) : وزن استعمله الأطباء العرب ، وأصله من اليونانية ، ويساوي 3 قراريط . ( 2 ) : تصحف في ط إلى ( أويولوسين ) . ( 3 ) : شراب يتألف من مزيج العسل بماء المطر المعتق ، المسخن بأشعة الشمس ، أو بالطبخ . وفي ط ( قراطن ) . ( 4 ) : الفرزجة : دواء يحتمل بالدبر ، تسميه العامة : تحميلة . ( 5 ) : في ط : البرص . ( 6 ) : من ط .