أحمد بن يحيى العمري

84

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

طبخ طريّا كان أو يابسا وضمدت به العين نفع من الرمد وسكن وجعه ، ولا سيما إن جعل معه شيء من الحلبة . وإذا سحق الورد اليابس جدا وذرّ في فراش المجدورين والمحصوبين « 1 » نفعهم جدا وخفف قروحهم بصنع ذلك عند سيلان المواد من قروحهم ونضجها . وشراب الورد المكرّر يطلق الطبيعة بأخلاط صفراوية ، وينفع الحمّيات الصفراوية . وشراب الورد كيف كان إذا تمودي عليه قوّى الأعضاء الباطنة كلها إذا شرب بالماء عند العطش ، وإذا اتخذ الجلاب بماء الورد والسّكّر الطّبرزد نفع من الحمى الحارة والعطش والتهاب المعدة . ياسمين « 2 » معروف ، وألوانه معروفة . قال ابن البيطار : قوته حارة تنفع المشايخ ومن مزاجه بارد ، ويصلح لوجع الرأس الكائن من البلغم والسوداء الحادثة عن عفنة « 3 » ، جيد لوجع الرأس من برد ورياح غليظة ، ويقوّي الدماغ ، ويحلّل الرطوبات البلغمية ، ( 35 )

--> ( 1 ) : أي المصابين بالجدري والحصبة . ( 2 ) : نقلا من ط ج 4 ص 201 . ( 3 ) : في ط ( عفونة ) .