أحمد بن يحيى العمري
80
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
زهر أبيض كالخيري الأبيض ، وبزره في غلف « 1 » ، مستطيل مدور في عظم حبّة الشعير ، ولون البزر أسود ، وله رائحة كرائحة الراتينج ، ينبت في أماكن خشنة وعرة . قال ابن البيطار « 2 » : يسخّن ويجفّف ويدر الطّمث والبول ، وإذا أردنا أن نسقي منه من يحتاجه سقيناه من ثمرته كما هي ، ولا يقتصر على بزره وحده . وإذا اتّخذ من ورقه ضمادا ، وضمدت به مواضع حرق النار والقروح ، أصارها إلى الالتحام والاندمال . وإن جفّف ودق ونثر شفى القروح المترّهلة والعفنة ، ويشفي وجع الورك . وإذا شرب بزره بالشراب أذهب حمّى الرّبع . وإذا شرب أربعين يوما متوالية أبرأ عرق النّسا . وإذا تضمد بورقة وبزره أبرأ حرق النار ، ويفتح السدد . وشرب ورقه ينفع من النّقرس نفعا بيّنا ومنه صنف أعظم من الأول ، وأكثر أغصانا ، ولونه أحمر قان ، وزهره ( 33 ) أصفر ، إذا شرب من بزره شيء بقوطولين « 3 » من [ الشراب الذي يقال له ] « 4 » أدرومالي نفع من عرق النّساء ، وأسهل وأخرج المرّة . وينبغي أن يدمن أخذه من به عرق النّساء إلى أن يخرج من العلة . وإذا تضمد بهذا النبات كان صالحا لحرق
--> ( 1 ) : في ط ( في شكله ) . ( 2 ) : ج 4 ص 200 . ( 3 ) : في ط ( بقوطولس ) ، وهي محرفة عن اللفظ اليوناني ( قوطوليدون ) cotyledon ، نبات له ساق قصيرة عليها بزر وأصل شبيه بحبة الزيتون . ( 4 ) : الزيادة من ط .