أحمد بن يحيى العمري

73

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

للاحتلام فيسكّنه ، وإذا أدمن أحد شربه أياما أضعف ذكره ، وبزره أيضا يفعل ما يفعله الأصل في هذه الأشياء جميعا . وقد يكون من هذا النبات صنف آخر له ورق ، وأصل أبيض وزهره أصفر مساو لورق الورد . أصل هذا النبات وبزره إذا شربا بالشراب الأسود نفعا من سيلان الرطوبة المزمنة في الرحم . وأصل هذا النبات وبزره قوتهما تجفّف بلا لذع ، فهو لذلك يحبس البطن ، ويقطع سيلان المني ودروره الكائن باحتلام أو غيره على وجه الإفراط ، وينفع قروح الأمعاء ، وما كان منه أبيض الأصل فهو أقوى من الأسود ، حتى إنه يقطع النزف الحادث للنساء ، والأبيض والأسود فيهما قوة تجلو ويشفيان البهق وداء الثعلب ، وإذا عولج بهما البهق عجنا بالماء ، وإذا عولج بهما داء الثعلب عجنا بالزّفت الرطب ، وإلّا نفع في هاتين العلّتين النوع الذي بصله أسود ، كما أن النوع الذي أصله أبيض أنفع لتلك « 1 » العلل الأخر . وزهره ينوّم ويسكّن الصداع إلّا أنه يضعف . وبزره نافع لوجع المثانة ، وكذلك أصله ، وشرابه شديد التطفئة « 2 » ، نافع من الحمّيات الحارة . والنيلوفر يقرب في أحكامه من الكافور ، إلّا أنه رطب ، ورطوبته لقوته وكثرة البرودة التي تقاربه « 3 » تحدث في جوهر الروح الذي في الدماغ كلالا ، إلّا أن

--> ( 1 ) : في الأصل ( لذلك ) . ( 2 ) : في الأصل ( النطقية ) وما أثبتناه من ط . ( 3 ) : في الأصل ( لقوتها . . تقاربها . . ) .