أحمد بن يحيى العمري

68

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

نسرين « 1 » قال إسحاق بن عمران : النسرين نوّار أبيض ، وهو ورد برّي يشبه الورد ، وسماه بعض الناس وردا صينيا . وأكثر ما يوجد مع الورد الأبيض ، وهو قريب القوة من الياسمين . قال ابن البيطار : نافع لأصحاب البلغم ، ومن كان بارد المزاج ، وإذا سحق شيء منه وذرّ على الثياب والبدن طيبّها « 2 » . ولنباته كلها [ قوة ] « 3 » منقّية لطيفة الأجزاء ، وهي في زهره أكثر ، سيّما إذا كان يابسا ، حتى إنه يدر الطّمث ويقتل الأجنة ويخرجها . وإن خلط به ماء حتى تكثر قوته صلح أيضا في الأورام الحارة سيما التي تكون في ( 27 ) الرحم . وأصوله أيضا لها قوة قريبة من هذه القوة إلّا أنها أغلظ أجزاء وأكثر أرضية . وهو يحلّل الأورام الجاسية إذا صيّر عليها مع الخل ، وإذا دق وطلي به على الآثار في الوجه والكلف قلعها ، وإذا جفّف وشرب منه نصف مثقال أياما « 4 » متوالية منع إسراع الشيب . وينفع من برد العصب ، ويقتل الديدان في الأذن ، وينفع من الطنين والدّوي فيها ، وينفع من وجع الأسنان ، والبري منه تلطخ به الجبهة ويسكّن الصداع وأصنافه ، ويفتح سدد المنخرين ، وينفع من أورام الحلق واللوزتين . وإذا أخذ منه أربع درخميات

--> ( 1 ) : نقلا من ط ج 4 ص 179 . ( 2 ) : في الأصل ( طبها ) . ( 3 ) : زيادة من ط . ( 4 ) : في الأصل ( أيام ) .